عبد السلام ابن سودة

253

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

حسن الفيلالي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي حسن الفلالي المراكشي ، الفقيه العلامة المشارك المطلع كان يدرس عدة فنون ، وأخيرا صار شيخ الجماعة في علم النحو بمراكش . أدرك الشيخ العربي بن أحمد الدرقاوي الحسني وأخذ عنه الطريقة . كان حيا أواخر دولة المولى عبد الرحمن ، له ترجمة في كتاب الإعلام أيضا . أحمد الوديني وفي هذه العشرة توفي أحمد الوديني الفاسي الدار ، الفقيه الأديب الخير الفاضل ، كان آية في الفهم وعلوم الآلة . وجّهه القاضي المولى عبد الهادي العلوي إلى السلطان سيدي محمد بن عبد الله لما كان خليفة بمراكش لأجل القراءة معه وبقي مصاحبا لركابه إلى أن توفي بعد وقعة تطوان . أحمد بن محمد الرّغّاي الرباطي وفي هذه العشرة توفي أحمد بن محمد الرّغّاي الرباطي ، من علماء الرباط ، كان مدرسا مشاركا وتوفي ببلده . حوادث وقعة دار بنيس بفاس كان السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن يقبض المكس على الأبواب والأسواق والفنادق ، وكان الأمين على ذلك بفاس محمد بن المدني بنيس ، من أولاد بنيس المعروفين بفاس ، وقد جعل له التفويض في ذلك ، فلما سمع العامة بفاس بموت السلطان وكان بنيس يقابلهم زمن السلطان المذكور بغلظة وشدة ، ظهر للغوغاء من أهل فاس أن ينهبوا دار بنيس بعد امتناعهم من أداء المكس بدعوى أنه للسلطان وسلطانهم قد توفي ، فذهبوا إلى دار بنيس وأخذوا ما بها من الأثاث والأموال والمتاع ، وذلك في يوم الأحد ثاني شعبان ، وكان هو يغتسل بالحمام ، ففر إلى ضريح المولى إدريس بفاس . ولما وصل الخبر إلى السلطان المولى الحسن اغتاظ لذلك وجعل المسؤولية كلها على عامل فاس إذ ذاك إدريس بن عبد الرحمن السرّاج الحميري ، فعزله من حينه ونفاه إلى مدينة مراكش ، وتأتي وفاته في عام أربعة وثلاثمائة وألف . وهذه الحادثة تعرف عند أهل فاس بوقعة دار بنيس . قيام سليمان بن عبد الرحمن على السلطان المولى الحسن وفيه قام على السلطان المولى الحسن ابن عمه المولى سليمان بن عبد الرحمن بن سليمان يطلب ملك جده ، فقبض عليه وسجن ، ثم إن المولى الحسن عفا عنه وأرسله أسيرا إلى تفيلالت .